معنى الاستكبار:

من أسماء الله تعالى "المُتَكبّر" و"الكبير"؛ أي العظيم ذو الكبْرياء، وقيل: المُتعالي عن صفات الخلق، وقيل: المُتَكَبِّر على عُتاة خَلْقِه، والتاء فيه للتّفَرّد والتَّخَصّص لا تَاءُ التَّعَاطِي والتَّكَلُّف[1].

 

وأما التَّكَبُّر فعلى وجهين..

أحدهما: أن تكون الأَفعالُ الحسنة كبيرةً في الحقيقة وزائدةً على محاسن غيره، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ﴾ [الحشر: 23].

والثاني: أن يكون مُتَكَلِّفا لذلك مُتَشَبِّعا، وذلك في عامّة الناس نحو قوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴾ [غافر: 35]، وكل من وُصِف بالتكبُّر على الوجه الأول فمحمود دون الثاني، ويدلُّ على صحة وَصف الإنسان به قوله تعالى: ﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ [الأعراف: 146]، والتَّكَبُّر على المُتَكَبِّر صدقة[2].

 

والكِبْرياء:

العَظَمة والمُلْك، وقيل: هي عِبارة عن كَمال الذَّات وكمال الوجود، ولا يُوصَف بها إلا اللهُ تعالى[3]. والكِبْرِياء: التَّرَفُّع عن الانْقِياد ولا يستحقّه إلا اللهُ تعالى.. قال تعالى: "الكِبْرِياءُ رِدائي والعَظَمَةُ إزاري فَمَنْ نازَعَني في شيءٍ منهما قَصَمْتهُ ولا أُبالي"[4].

 

والتكبر والكبرياء من الكِبر -بالكسر- وهو العظمة. ويقال: كَبُر بالضم يَكْبُر: أي عَظُم فهو كبير. وقيل: الكِبْر: الإثم، وهو من الكَبِيرة كالخِطْء من الخَطيئة. وفي الحديث "لا يَدخُلُ الجنةَ من في قَلْبه مِثقالُ حَبَّة من خَرْدَلٍ من كِبْر"[5].. يَعْني كِبْر الكُفْر والشِّرك؛ كقوله تعالى: ﴿ إنَّ الذينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِباَدَتِي سَيَدْخُلونَ جَهَنَّمَ دَاخِرينَ﴾ (غافر: 60). وفيه: "ولكن الكِبْر كِبْرُ مَنْ بَطِر الحقَّ"[6]؛ كقوله تعالى: ﴿ ولكنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقى ﴾ [البقرة: 189][7].

 

والاستكبار:

التعظُّم[8]، وأن يتكبّر ويتعظَّم[9]. وهو استفعال من "كبر" يشعر بالتكلّف؛ لأنها صفة غير أصيلة؛ لذا تثبُت في حق كل أحد سوى الله تعالى؛ ولذا لم يرد وصف الله بـ"المستكبر"، ووصف به غيره وسمى نفسه "المتكبّر"؛ فالمتكبر واحد هو الله تعالى والمستكبرون من عداه تعالى.

 

والاسْتِكْبار على وجهين:

أحدهما: أن يتحرَّى الإنسان ويطلب أن يكون كبيرا، وذلك متى كان على ما يجب وفي المكان الذي يجب وفي الوقت الذي يجب فهو محمود.

والثاني: أن يَتَشَبَّع فيُظهِر من نَفْسِه ما ليس له فهذا هو المذموم، وعليه ورد القرآن وهو قوله تعالى: ﴿ أبى واسْتَكْبَر ﴾ (البقرة: 34)[10].

 

وفي قوله تعالى: ﴿ سَأَصْرِفُ عنْ آياتيَ الذينَ يَتَكَبَّرونَ في الأَرْض بِغَيْرِ الحقِّ ﴾ (الأعراف: 146).. قال الزَّجَّاج: معنى يتكبَّرون أنهم يرون أنهم أفضل الخلق، وأنّ لهم مِن الحق ما ليس لغيرهم، وهذه لا تكون إلا لله خاصَّة؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - هو الذي له القُدْرَة والفَضل الذي ليس لأحدٍ مثله، وذلك الذي يستحقُّ أن يُقال له المُتَكَبِّر وليس لأحدٍ أن يتَكَبَّر؛ لأنَّ الناس في الحقوق سواءٌ فليس لأحدٍ ما ليس لغيره، وقيل: إنَّ ﴿ يتَكَبَّرُونَ ﴾ هنا من الكِبَرِ لا من الكِبْرِ؛ أي يتفضَّلون ويرون أنهم أفضل الخلق.

 

والكِبْر والتَّكَبُّر والاسْتِكْبار متقاربةٌ؛ فالكِبْرُ: حالةٌ يتخصّص بها الإنسان من إعجابه بنفسه، وأن يرى نفسَه أَكبَر من غيره، وأعظم الكِبْر التَّكَبُّر على الله بالامتناع عن قبول الحقّ[11].

 

أولاً: إنكار القلب والكفر بالآخرة:

يقول تعالى: ﴿ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ * لا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾ (النحل: 22-23).

 

حقًّا أن الله يعلم ما يسر هؤلاء المشركون من إنكارهم ذكرنا[12] من الأنباء في هذه السورة، واعتقادهم نكير قولنا لهم: (إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ)، واستكبارهم على الله، وما يعلنون من كفرهم بالله وفِرْيَتهم عليه. إن الله لا يحب المستكبرين عليه أن يوحِّدُوه ويخلعوا ما دونه من الآلهة والأنداد، وكان الحسن بن علي يجلس إلى المساكين ثم يقول ﴿ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾[13].

 

قال ابن كثير: يخبر تعالى أنه لا إله (إلا) هو الواحد الأحد الفرد الصمد، وأخبر أن الكافرين تنكر قلوبهم ذلك، كما أخبر عنهم متعجبين من ذلك ﴿ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴾ (ص: 5)، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ (الزمر: 45)، وقوله: ﴿ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ﴾؛ أي عن عبادة الله مع إنكار قلوبهم لتوحيده؛ كما قال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ (غافر: 60)، ولهذا قال هاهنا ﴿ لاَ جَرَمَ ﴾؛ أي حقًّا ﴿ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾؛ أي وسيجزيهم على ذلك أتم الجزاء ﴿ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾[14].

 

وقال القرطبي:

﴿ لاَ جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾؛ أي من القول والعمل فيجازيهم.. قال الخليل: ﴿ لاَ جَرَمَ ﴾ كلمة تحقيق، ولا تكون إلا جوابًا.. يقال: فعلوا ذلك فيقال: لا جرم سيندمون؛ أي حقًّا أن لهم النار... ﴿ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾؛ أي لا يثيبهم ولا يُثني عليهم[15]، وعن الحسين بن علي أنه مر بمساكين قد قدَّموا كِسَرًا بينهم وهم يأكلون فقالوا: الغذاء يا أبا عبد الله؛ فنزل وجلس معهم، وقال ﴿ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾، فلما فرغ قال: قد أجبتكم فأجيبوني فقاموا معه إلى منزله فأطعمهم وسقاهم وأعطاهم وانصرفوا. قال العلماء: وكل ذنب يمكن التستُّر منه وإخفاؤه إلا الكبر؛ فإنه فسقٌ يلزمه الإعلان وهو أصل العصيانِ كلِّه، وفي الحديث الصحيح: "إن المتكبِّرين يحشرون أمثال الذرّ يوم القيامة يطؤهم الناس بأقدامهم لتكبُّرهم"[16]، أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -. تُصغّر لهم أجسامهم في المحشر حتى يضرهم صِغَرها، وتعظم لهم في النار حتى يضرهم عِظَمُها[17].

 

وقال العلامة الشوكاني: أي حقًّا أن الله يعلم ما يسرون من أقوالهم وأفعالهم، وما يعلنون من ذلك... ﴿ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾؛ أي لا يحب هؤلاء الذين يستكبرون عن توحيد الله والاستجابة لأنبيائه، والجملة تعليل لما تضمَّنَه الكلام المتقدِّم[18].

 

وقال السيوطي: ﴿ لاَ جَرَمَ ﴾ يقول: بلى، وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله: ﴿ لاَ جَرَمَ ﴾ يعني الحق، وأخرج ابن أبي حاتم الضحاك في قوله: ﴿ لاَ جَرَمَ ﴾ قال: لا كذِب، وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: ﴿ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾ قال: هذا قضاء الله الذي قضى ﴿ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾، وذكر لنا أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله إنه ليعجبني الجمال حتى أودّ أن علاقة سوطي وقبالة نعلي حسن فهل ترهب علَيَّ الكِبْر؟ فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: "كيف تجد قلبك"؟ قال: أجده عارفًا للحق مطمئنًّا إليه، قال: "فليس ذاك"[19].

 

وقال العلامة الآلوسي:

ويدخل فيه من استكبر عن التوحيد، أو عن الآيات الدالة عليه دخولاً أوَّليًّا، وجوّز أن يراد به أولئك المستكبرون، والأول أَوْلى، وأيّا ما كان فالاستفعال ليس للطلب مثله فيما تقدم، وجوّز كونه عامًّا مع حمل الاستفعال على ظاهره من الطلب؛ أي لا يحب من طلب الكبر فضلا عمن اتصف به. وقد فرق الراغب بين الكبر والتكبر والاستكبار بعد القول بأنها متقاربة، والحق أنه قد يستعمل بعضها موضع بعض... والجملة تعليل لما تضمنه الكلام السابق من الوعيد، والمراد من نفي الحب البغض، وهو عند البعض مُؤَوَّل بنحو الانتقام والتعذيب[20]، والأخبار الناطقة بسوء حال المتكبر يوم القيامة كثيرة جدّا[21].

 

ثانيًا: الجدال في آيات الله تعالى ودفع الحق بالباطل:

قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴾ (غافر: 35). أي الذين يدفعون الحق بالباطل، ويجادلون بالحجج بغير دليل وحجة معهم من الله تعالى، فإن الله - عز وجل - يمقت على ذلك أشدّ المقت[22]؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾؛ أي والمؤمنون أيضًا يبغضون من تكون هذه صفته، فإنّ من كانت هذه صفته يطبع الله على قلبه فلا يعرف بعد ذلك معروفًا ولا يُنكر منكرًا؛ ولهذا قال تبارك وتعالى: ﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ ﴾ أي على اتباع الحق ﴿ جَبَّارٍ ﴾، وروى ابن أبي حاتم عن عكرمة وحُكي عن الشعبي أنهما قالا: لا يكون الإنسان جبّارا حتى يقتل نفسين، وقال أبو عمران الجوني وقتادة: آية الجبابرة القتل بغير حق، والله تعالى أعلم[23].

 

وسنتناول حديث "الكبر بطر الحق وغمط الناس" فيما بعد إن شاء الله تعالى.

 

خلاصة هذا المانع:

أنه من استقراء أقوال المفسرين في تفسير الآيتين السابقتيين نخلص إلى هذه المعاني للاستكبار:

1- إنكار المشركين الأنباء المذكورة في سورة النحل.

 

2- اعتقاد المشركين نكير ﴿ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾، وإنكارهم وحدانية الله.

 

3- استكبارهم على الله.

 

4- استكبارهم أن يوحّدوا الله ويخلعوا ما دونه من الآلهة والأنداد.

 

5- الاستكبار على المساكين فلا يجلس معهم ولا يجيب دعوتهم، كما فهمه السبطان - رضي الله عنهما.

 

6- الاستكبار عن عبادة الله، مع إنكار قلوبهم لتوحيده.

 

7- الفسق المعلَن، وهو أصل العصيان كله.

 

8- الاستكبار عن الاستجابة للأنبياء - عليهم السلام.

 

9- وليس من الكبر النظافة، ولا حب الجمال، ما دام القلب مطمئنًّا بالإيمان؛ بل هما من الإيمان.

 

10- طلب الكبر فضلا عن الاتصاف به.

 

11- دفع الحق بالباطل، والجدال بغير علم.

 

ــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" (ج4 ص244).

[2] انظر: "تاج العروس" (ج1 ص3439).

[3] انظر: "تاج العروس"، نفس الجزء والصفحة.

[4] أخرجه مسلم في البر والصلة (ح2620)؛ لكن من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته".

لكن اللفظ لأبي داود في اللباس (ح4090)، وابن ماجه في الزهد (ح4174) كلاهما من حديث أبي هريرة فقط. وانظر: "تاج العروس"، نفس الموضع.

[5] أخرجه مسلم في الإيمان، باب/ تحريم الكبر وبيانه (ح91) من حديث عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، قال: "إن الله جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق وغمط الناس".

واللفظ لأبي داود في اللباس (ح4091) والترمذي في البر والصلة (ح1998) "مثقال حبة من خردل من كبر".

[6] [صحيح] تقدم في الذي قبله عند مسلم وغيره.

[7] انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" (ج4 ص244).

[8] انظر: "اللسان" مادة (ك ب ر) (ج5 ص125).

[9] انظر: المصدر السابق (ج9 ص340).

[10] انظر: "تاج العروس" (ج1 ص3439).

[11] انظر: المصدر السابق، نفس الجزء والصفحة.

[12] الضمير عائد على المولى - عز وجل -.

[13] انظر: "تفسير الطبري" (ج14 ص198) مختصرا.

[14] انظر: "تفسير ابن كثير" (ج2 ص747) مختصرا.

[15] هذا تأويل (لا يحب) بلازمه، من عدم الثواب وعدم الثناء، وليس معناه.

[16] [صحيح] أخرجه الترمذي صفة القيامة، باب/ منه (ح2492) بلفظ "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال.. يغشاهم الذل من كل مكان، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس.. تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال"، وقال: "حسن صحيح".

[17] انظر: "الجامع لأحكام القرآن" (ج10 ص88) مختصرا.

[18] انظر: "فتح القدير" (ج3 ص223).

[19] انظر: "الدر المنثور" (ج5 ص119).

[20] التأويل مذهب الأشعرية، وتأويل الصفات الإلهية خطأٌ لغةً وبدعة شرعًا، ولا شك أن الانتقام والتعذيب واردان في حقّ المستكبر، لكن عدم محبة الله إيّاه أمر آخر من العذاب، وهو - قبل - خسران مبين نعوذ بالله منه.

[21] انظر: "روح المعاني" (ج14 ص122).

[22] المقت هو أشدّ البغض، وصفة أثبتها الله تعالى لنفسه.. بدليل قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [غافر: 10].

[23] انظر: "تفسير ابن كثير" (ج4 ص101).