معاني الفرح، والمباح منه والمحرّم:

الفَرَحُ نقيض الحُزْن، وهو أَن يجد في قلبه خفّة. والفَرَح أيضا البَطَر، وفي قوله تعالى: ﴿ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾ قال الزجاج معناه - والله أعلم -: لا تفرح بكثرة المال في الدنيا؛ لأن الذي يفرح بالمال يصرفه في غير أمر الآخرة، وقيل لا تفرح: لا تَأْشَر، والمعنيان متقاربان؛ لأَنه إذا سُرَّ ربما أَشِرَ. والمِفْراح الذي يفرح كلما سرّه الدهر، وهو الكثير الفرح[1].

 

والفرح انشراح الصدر بلذّةٍ عاجلة، وأكثر ما يكون ذلك في اللذات البدنية الدنيوية؛ فلهذا قال تعالى: ﴿ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ﴾ (الحديد: 23)، ﴿ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ (الرعد: 26)، ﴿ ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ ﴾ (غافر: 75)، ﴿ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا ﴾ (الأنعام: 44)، ﴿ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ ﴾ (غافر: 83)، ﴿ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾ (القصص: 76)، ولم يرخص في الفرح إلا في قوله: ﴿ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ﴾ (يونس: 58)، ﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ (الروم: 4). والمفراح: الكثير الفرح..

 

قال الشاعر:

ولست بمفراحٍ إذا الخير مسّنِي     ولا جازعٍ من صرْفِهِ المتقلِّبِ[2]

 

وشدة الفرح تجاوزه الحد، وهو البطر والأشر كما في قوله: ﴿ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾؛ أي المفرِطِين في الفرح؛ فإن صيغة (فَعِل) صيغة مبالغة، مع الإشارة إلى تعليل النهي؛ فالجملة علّة للتي قبلها، والمبالغة في الفرح تقتضي شدة الإقبال على ما يُفرَح به، وهي تستلزم الإعراض عن غيره؛ فصار النهي عن شدة الفرح رمزًا إلى الإعراض عن الجدّ والواجب في ذلك[3].

 

أولاً: الفرح المحرّم (البطر):

يقول تعالى: ﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ * وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ (القصص: 76-77).

 

فقد كان قارون ابن عم موسى - عليه السلام - وكان يسمى المنوّر من حسن صوته بالتوراة؛ ولكن عدوُّ الله نافق كما نافق السامريّ فأهلكه البغي؛ أي تجاوز حدّه في الكِبر والتجبّر على قومه وهم قوم موسى، وقال البعض: كان بغيه عليهم زيادة شبرٍ أخذها في طول ثيابه[4]، وقال آخرون: كان بغيُه عليهم بكثرة ماله. وآتى اللهُ قارون من كنوز الأموال ما إن مفاتحه[5] لتُثقِل العصبة؛ وهي الجماعة ما بين العشرة إلى الأربعين إلى الستين، من أولي القوة؛ أي الأشداء. إذ قال قومه لا تبغ ولا تبطر فرحًا إن الله لا يحب من خَلقِه الأشرين البطرين، وقال ابن عباس: المرِحين، وقال مجاهد: المتبذّخين الأشرين البطرين الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم، وعنه أيضًا: يعني به البَغي، وعن قتادة: لا تمرح إن الله لا يحب المرحين، وعن مجاهد أيضًا هو فرح البغي[6].

 

وقال الطبري أيضًا: ﴿ ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ﴾ (غافر: 75) يعني - تعالى ذكره - هذا الذي فعلنا اليوم بكم أيها القوم من "تعذيبناكم" العذاب الذي أنتم فيه بفرحكم الذي كنتم تفرحونه في الدنيا بغير ما أُذِن لكم به من الباطل والمعاصي، وبمرحكم فيها، والمرح: هو الأشر والبطر، عن ابن عباس الفرح والمرح: الفخر والخيلاء والعمل في الأرض بالخطيئة، وكان ذلك في الشرك، وهو مثل قوله لقارون: ﴿ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾ (القصص: 76)، وذلك في الشرك. وعن مجاهد: تبطرون وتأشرون. وعن السدي: تبطرون[7]. أي وعظه فيما هو فيه صالحو قومه فقالوا على سبيل النصح والإرشاد: لا تفرح بما أنت فيه، يعنون لا تبطر بما أنت فيه من المال ﴿ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾[8].

 

وفي قوله تعالى: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ (يونس: 58) قال القرطبي: قال أبو سعيد الخدري وابن عباس رضي الله عنهما: "فضل الله القرآن، ورحمته الإسلام"، وعنهما أيضًا: "فضل الله القرآن، ورحمته أن جعلكم من أهله".

 

وعن الحسن والضحاك ومجاهد وقتادة: فضل الله الإيمان، ورحمته القرآن على العكس من القول الأول. وقيل غير هذا. و﴿ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ﴾ إشارةٌ إلى الفضل والرحمة، والعرب تأتي بذلك للواحد والاثنين والجمع.. والفرح لذة في القلب بإدراك المحبوب، وقد ذم الفرح في مواضع كقوله: ﴿ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾ (القصص: 76)، وقوله: ﴿ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ﴾ (هود: 10)؛ ولكنه مطلَق فإذا قيد الفرح لم يكن ذمّا؛ لقوله ﴿ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ (آل عمران: 170)[9].

 

والمراد بالفضل من الله سبحانه هو تفضُّله على عباده في الآجل والعاجل بما لا يحيط به الحصر، والرحمة رحمته لهم، على أن كل واحد من الفضل والرحمة سبب مستقل في الفرح، والفرح هو: اللذة في القلب بسبب إدراك المطلوب، وقد ذم الله سبحانه الفرح في مواطن كقوله: ﴿ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾ وجوَّزه في قوله: ﴿ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾، وكما في هذه الآية[10].

 

وقد نقلنا أقوال العلماء في الآية الثانية، وباستعراض أقوالهم في الآيتين نخلص إلى جملة من معاني الفرح المذموم هي:

1- البَطَرُ والأشر والبذخ والمرح. ومعنى البطر الطُّغْيان عند النّعْمة وطُولِ الغِنَى، ومنه الحديث "الكِبْر بَطَر الحقّ"[11]، هو أن يجعل ما جعله الله حقًّا من توحيده وعبادته باطلا. وقيل: هو أن يتَجبَّر عند الحقّ فلا يراه حقًّا. وقيل: هو أن يتكبَّر عن الحق فلا يقبله[12]. ومعنى الأشر البطر أو هو الشديد منه[13]. ومعنى البذخ الفَخْر والتَّطَاوُل، والبَاذَخ: العالي[14]. ومعنى المَرَح شدة الفرح والنشاط[15].

 

2- انشراح الصدر بلَذَّةٍ عاجلة، وأكثر ما يكون ذلك في اللذات البدنية الدنيوية.

 

3- الفرح بالحياة الدنيا، كما قال تعالى: ﴿ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾. والفرح في الدنيا بغير ما أُذِن لكم به من الباطل والمعاصي. والفرَحْ بكثرة المال في الدنيا؛ لأَن الذي يَفْرَحُ بالمال يصرفه في غير أَمر الآخرة.

 

4- شدة الفرح، ومجاوزة الحد فيه، والإفراط والمبالغة فيه. والفرَحُ كلما سَرَّه الدهرُ، وهو الكثير الفَرَح.

 

5- شدة الإقبال على ما يُفرح به، وهي تستلزم الإعراض عن غيره؛ فصار النهي عن شدة الفرح رمزًا إلى الإعراض عن الجد والواجب في ذلك، وابتغاء الدار الآخرة وطلب نعيمها وثوابها.

 

6- الفخر والخيلاء والعمل في الأرض بالخطيئة، وكان ذلك في الشرك. والبغي على الناس، والكبر والتجبر عليهم. ومنه إسبال الثياب كبرًا وعُجبًا.

 

7- جحود النعمة، وكفرانُها بدلا من شكرها.

 

وبذا تكون معاني الفرح والاختيال متقاربة، ومن ثم تضاف هذه المعاني التي في الفرح هاهنا إلى المعاني المستخلصة في الاختيال والفخورية.

 

ثانيًا: البؤس والتباؤس:

هو عكس الفرح، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله - عز وجل - إذا أنعم على عبدٍ نعمةً يحب أن يرى أثر النعمة عليه، ويكره البؤس والتباؤس..."[16].

 

والبؤس: الفقر، والتباؤس: التمَسْكُن[17]. وقال المناوي: قال الزمخشري: والعرب تصف الشيء بفعل ما هو من سببه.. "ويبغض البؤس والتباؤس"؛ أي تَجَنّب إظهار البؤس والفاقة[18].

 

ومع أن البؤس والتباؤس ضد الفرح فقد أثبتناه هنا للتمييز بينهما، فبضدها تتميز الأشياء، وأيضًا لبيان دعوة الإسلام للوسطية والاعتدال، فليس معنى كون الله تعالى لا يحب الفرحين والمختالين والمستكبرين أنه يحب الضد من ذلك أي المتمسكنين والمتبائسين؛ بل يبغضُهم أيضًا كما في هذا الحديث، وكما في قوله تعالى - كما مر -: ﴿ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُم ﴾ (الحديد: 23)، وقوله تعالى - كما سيأتي -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ (آل عمران: 54).

 

خلاصة هذا المانع:

أن الاعتدال في هذه المسألة أن يكون متنعمًا شاكرًا للمنعم؛ فلا يهلك نفسه بالجوع والذل والقذارة، ولا يتجبر ولا يتبختر، وليأكل ولينفق ويشكر، ويرى نفسه أقلّ من المؤمنين من الذين أنعم الله عليهم، وأفضل من الكافرين من الذين أضلّهم الله وغضب عليهم، والمسلمون - يا للحسرة - واقعون اليوم في الطرفين المنهيّ عنهما ومتنكبون الطريق المأمور بها، وهذا من أقوى أسباب هوانهم على الله وعلى أنفسهم وعلى الناس، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

ـــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: "لسان العرب" (ج2 ص541) (ف ر ح) باختصار.

[2] انظر: "مفردات القرآن" (ج1 ص1101)، والبيت لهدبة بن خشرم وهو في "الحماسة البصرية" (ج1 ص115) و"الشعر والشعراء" (ص462)، وانظر أيضًا: "المجمل" (ج3 ص720)، و"الجمهرة" (ج2 ص139)، و"اللسان" (ف ر ح).

[3] انظر: "التحرير والتنوير" للشيخ الطاهر بن عاشور (ص2085 و3166).

[4] في هذا - إن صحّ - تأكيدٌ على عدم محبته تعالى المسبلَ إزاره كما مرّ، وأيضًا على أن الاختيال والفرح المحرّم متقاربان في المعنى.

[5] جمع مِفْتَح؛ الذي يفتح به الأبواب، وقال البعض: عني بالمفاتح في هذا الموضع الخزائن. انظر: "تفسير الطبري" (ج18 ص312).

[6] انظر: "تفسير الطبري" (ج18 ص309) وما بعدها.

[7] انظر: المصدر السابق (ج11 ص79) باختصار وتصرف.

[8] انظر: "تفسير ابن كثير" (ج3 ص259) باختصار.

[9] انظر: "تفسير القرطبي" (ج11 ص11-12)، "تفسير الطبري" (ج12 ص195-197)، "النكت والعيون" (ج2 ص439)، "زاد المسير" (ج4 ص40-41).

[10] انظر: "فتح القدير" للشوكاني (ج2 ص656) باختصار.

[11] أخرجه مسلم في الإيمان (ح91) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

[12] انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" (ج1 ص349).

[13] راجع: المصدر السابق (ج1 ص114).

[14] راجع: السابق (ج1 ص275).

[15] انظر: "مختار الصحاح" (ص642).

[16] [حسن بشواهده] رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أبو هريرة واللفظ له، وأنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري، وعمران بن حصين، وزهير بن أبي علقمة الضبعي، ويحيى بن جعدة مرسلا.

• أما حديث أبي هريرة - رضى الله عنه -؛ فأخرجه الإسماعيلي في "معجم شيوخه" (2/594)، ومن طريقه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص142)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (5/163 ح6202 و6203): حدثنا حاتم بن يونس الجرجاني حدثنا إسماعيل بن سعيد حدثنا عيسى بن خالد البلخي حدثنا ورقاء عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى أثر نعمته عليه، ويكره البؤس والتباؤس، ويبغض السائل الملحف ويحب العفيف المتعفف". قال الشيخ حمزة السهمي: يقال إن هذا الحديث تفرد إسماعيل بن سعيد ينوي بهذا الإسناد.

• وأما حديث أنس - رضى الله عنه -؛ فأخرجه الشهاب ج(2/161 ح1101): أنا أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني نا أبو بكر محمد بن أبي عبيد المؤذن نا أبو علي أحمد بن محمد بن علي النهاوندي نا أبو يعلى محمد بن زهير الأبلي ثنا أبو الربيع خالد بن يوسف السمتي نا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ويكره البؤس والتباؤس".

• وحديث أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه -؛ أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5/163 ح6201)، والسمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (ص25) كلاهما من طريق عثمان بن أبي شيبة ثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى عن أبيه عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى نعمته على عبده، ويبغض البؤس والتباؤس".

• وحديث عمران بن حصين - رضى الله عنه -؛ أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5/163 ح6200): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس بن يعقوب ثنا العباس الدوري حدثني روح ثنا شعبة عن الفضيل بن فضالة عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز فقلنا: يا صاحب رسول الله! تلبس هذا؟! فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه".

• وحديث زهير بن أبي علقمة الضبعي - رضى الله عنه -؛ أخرجه الطبراني في "الكبير" (5/273 ح5308)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (2/606 ح570)، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (1/323): حدثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان الثوري عن أسلم المنقري عن زهير بن أبي علقمة الضبعي قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل سيء الهيئة، فقال: "ألك مال"؟ قال: نعم، من كل أنواع المال، قال: "فلير عليك؛ فإن الله - عز وجل - يحب أن يرى رجاء على عبده حسنا ولا يحب البؤس والتباؤس".

• وحديث يحيى بن جعدة المرسل؛ أخرجه هناد في "الزهد" (2/421 ح826): حدثنا أبو معاوية عن حجاج بن أرطأة عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بنحوه، وفيه: "إن الله جميل يحب الجمال، ويحب إذا أنعم على عبد بنعمة أن يرى أثرها عليه، ويبغض البؤس والتباؤس، ولكن الكبر أن يسفه الحق أو يغمص الخلق".

• وقد حسنه الألباني بشواهده في السلسلة الصحيحة (3/310 ح1320).

[17] انظر: "المبسوط" (ج7 ص632).

[18] انظر: "فيض القدير" (ج2 ص225).