هناك العديد من التداخلات بين مصطلحيّ البحث والدراسة، فيقول البعض أنَّ البحث هو الدراسة، ويقول البعض الآخر بأنَّ هناك فرقٌ بينهما. فالبحث يجمع فيه الباحث عملاً ميدانياً، تُجمع عناصره وبياناته من أفراد البحث مباشرة، من خلال السؤال والاستقصاء، وبذل الجهد، فهو نشاطٌ علّميّ عمليّ، لإظهار المخفيّ من العلوم، وهناك من عرفه بانّه: استخراج الحقيقة العلميّة من مواضعها المتضمنة لها. والدراسة تقوم على جمع البيانات البحثيَّة من الكتب، والمراجع والدوريات، والنشرات الخاصّة والرسميّة، وقد عرَّفها الساعاتيب أنّها قراءة الكتب وحفظها وفهمها، ممّا يعود بالنفع على الدارس بالدرجة الأولى، فهي تثري ذهنه بالمعرفة التي يبحث عنها.

الدراسة :

وتعرف باللغة الإنجليزية بمصطلح (survey)، وهي عبارةٌ عن متابعةِ موضوعٍ معين، وقراءتهِ قراءةً واضحةً من خلال دراسة مصادر تبحثُ في كافةِ تفاصيلهِ، وعادةً تستخدم الكُتب كمصدرٍ رئيسي للدراسات، وتعرف الدراسة أيضاً بأنها متابعة لحالةٍ ما، قد تكون جديدةً، وغير مكتشفة من قبل، وتساهم دراستها في تعريف الناس بها، وإثراء المجال العلمي الذي ترتبط فيه.

 

خصائص الدراسة :

تهدف إلى زيادة المعلومات، والبيانات حول فكرةٍ، أو شيءٍ ما، وإضافة المزيد من التفاصيل التي تساهم في فهمه بطريقة واضحة. زيادة المعرفة عند الأفراد؛ لأن الهدف الرئيسي للدراسة هو أن يكتشف الأفراد معلومات جديدة لم يعرفوها مسبقاً، سواءً أكان هذا الاكتشاف فردياً، أم جامعياً، ومن الأمثلة على ذلك: الدراسة المدرسيّة، والتي تتطور مع الانتقال بين الصفوف. إعادة قراءة لكتابٍ ما، أي أن الدراسة تساهم في فهم، واستيعاب موضوع معين، من ضمن محتويات الكتاب، لذلك تعد الدراسة وسيلةً من وسائل التعلم.

 

البحث :

 ويعرف باللغة الإنجليزية بمصطلح (Research)، وهو عبارةٌ عن مجموعة من الاكتشافات التي تعتمد على منهج محدد من أجل الوصول إلى النتائج المطلوبة المرتبطة بفكرة ما، ويعرف أيضاً بأنه دراسةٌ تعمل على استقصاء، واستنتاج العديد من المعلومات الخاصة بمادةٍ معينة، عن طريق جمعها، ودراستها، وإعادة ترتيبها، من أجل تفسيرها بطريقة مفهومة.

 

خصائص البحث :

 

 طريقة من طرق تطبيق الدراسات، فيستخدم البحث دراسة ما، من أجل التعرف على تفاصيلها، ومكوناتها، وتحديد الطرق، والوسائل المناسبة في تطبيقها ضمن المجال الذي تخصص فيه. يساعد في الوصول إلى نتائج متقدمة في مجال معين، أي أن أغلب الأبحاث تساعد الباحثين على تحقيق نتائج مستحدثة، وتساعد على إثراء المحتوى العلمي الخاص بالبحث. يساهم في إيجاد حلولٍ لمسائل محددة، فترتبط بعض الأبحاث بدراسةِ مسألةٍ علميةٍ تحتاج إلى مجموعة من الخطوات لحلها، كالأبحاث الفيزيائية، والرياضية فتساعد على تقديم حلولٍ مقترحةٍ لهذه المسائل كطرقِ حلٍ جديدة.

الفرق بين الدراسة والبحث :

توجد العديد من الفروقات بين الدراسة، والبحث ومن أهمها:
 

الفروقات الدراسة  البحث
المحتوى الدراسة على مادة علمية محددة، ويتكون من مفاهيمها، وخصائصها، وأهميتها حتى تسهل مراجعتها في المرات القادمة. يحتوي على كافّة الدّراسات التي تم إعدادها حول موضوع البحث الرئيسيّ، وعادةً ينقل الباحث كلّ دراسة بالاعتماد على تحليله لها، حتى يحافظ على هيكل البحث بشكل سليم.
طريقة الإعداد تعتمد على فترة زمنيّة محددة يتم فيها إعداد الدراسة وفقاً لمنهج محدد. يعتمد على خطةٍ يتم إعدادها مسبقاً، من خلال المشرف عن البحث، أو الشخص، أو مجموعة الأشخاص الذين سيعدّون البحث.

 
المصادر تعتمد على الكتب العلمية، والموثقة كمصادر رئيسية لإعداد الدراسات.

 
يعد أي مصدر، أو مرجع مرتبط بالموضوع الرئيسي للبحث وسيلة من الوسائل التي من الممكن الرجوع إليها في إعداده.




المصدر: موقع موضوع